العلامة المجلسي
35
بحار الأنوار
لولدي شيث ، وإني أريد أن آخذ عليه العهد والميثاق كما أخذته علي ، اللهم وأنت الشاهد عليه ، وإذا بالنداء من قبل الله تعالى : يا آدم خذ على ولدك شيث العهد ، وأشهد عليه جبرئيل وميكائيل والملائكة أجمعين ، قال : فأمر الله تعالى جبرئيل عليه السلام أن يهبط إلى الأرض في سبعين ألفا " من الملائكة بأيديهم ألوية الحمد ، وبيده حريرة بيضاء ، وقلم مكون من مشية الله ( 1 ) رب العالمين ، فأقبل جبرئيل على آدم عليه السلام ، وقال له : يا آدم ربك يقرئك السلام ويقول لك : اكتب على ولدك شيث كتابا ( 2 ) ، وأشهد عليه جبرئيل وميكائيل والملائكة أجمعين ، فكتب الكتاب ، وأشهد عليه ، وختمه جبرئيل بخاتمه ، ودفعه إلى شيث : وكسا قبل انصرافه حلتين ( 3 ) حمراوين أضوء من نور الشمس ، وأروق ( 4 ) من السماء ، لم يقطعا ولم يفصلا ، بل قال لهما الجليل : كونيا فكانتا ، ثم تفرقا ( 5 ) ، وقبل شيث العهد وألزمه نفسه ، ولم يزل ذلك النور بين عينيه حتى تزوج المحاولة ( 6 ) البيضاء ، وكانت بطول حواء ، واقترن إليها بخطبة جبرئيل ، فلما وطأها حملت بأنوش ، فلما حملت به سمعت مناديا " ينادي : هنيئا " لك يا بيضاء ، لقد استودعك الله نور سيد المرسلين ، سيد الأولين والآخرين ، فلما ولدته أخذ عليه شيث العهد كما أخذ عليه ، وانتقل إلى ولده قينان ، ومنه إلى مهلائيل ، ومنه إلى أدد ( 7 ) ، ومنه إلى أخنوخ وهو إدريس عليه السلام ، ثم أودعه إدريس ولده متوشلخ ، وأخذ عليه العهد ، ثم انتقل إلى
--> ( 1 ) في المصدر : وقلم مكتوب في مشية الله . ( 2 ) في المصدر : كتابا بالعهد والميثاق . ( 3 ) في المصدر : وكسى شيث قبل انصرافهم عنه حلتين حمراوتين أنور من الشمس وأرق من رقة الماء لم تقطع ولم تفصل . ( 4 ) أي أصفى . ( 5 ) في المصدر : ثم تفرقا على ذلك . ( 6 ) هكذا في النسخ ، وفي المصدر : المخاولة بالخاء . ولعله مصحف المخولة من خوله الشئ : أعطاه إياه متفضلا ، وذلك لما تقدم في المجلد - 11 - إن الله أعطاه من الجنة حورية اسمه نزلة أو غير ذلك على ما تقدم . ( 7 ) في اثبات الوصية : اسمه بردا ، والظاهر أنه مصحف يرد ، ويقال له : اليارد أيضا " .